السيد محمد حسين الطهراني

35

معرفة المعاد

وعليه فإنّ تلك الآيات نوع من الآيات الاستثنائيّة التي تظهر قدرة الله في مجالات خرق العادات والأمور غير المألوفة وغير المعهودة التي سيعجز المنكرون والكفّار والمشركون والمعاندون أمامها أن يصرّوا على جحودهم وإنكارهم ، ولن يكون لديهم مناص من الإقرار بها . قصّة ذي القرنين وسدّ يأجوج ومأجوج ظهور يأجوج ومأجوج ويمكن اعتبار هذه الآية الشريفة منطبقة على نزول عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، وعلى طلوع الشمس من المغرب ، أو بعض الآيات والعلامات الخارقة ، فقد جاء في الآيتين 98 و 99 ، من السورة 18 : الكهف على لسان ذي القرنين في خطابه للقوم الذي بنى لهم السدّ : قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ وكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً ، وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ وَنُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْنَهُمْ جَمْعَا . ثمّ يقول : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ، الَّذِينَ كَانَتْ أعْيُنُهُمْ في غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا . « 1 » ومن أجل أن يتّضح جليّاً معنى الآية الشريفة التي عدّت من علامات القيامة ومن ملاحم القرآن ، فإنّ علينا الشروع في البحث في مواضيع ثلاثة : الأوّل : ذو القرنين .

--> ( 1 ) - الآيتان 100 و 101 ، من السورة 18 : الكهف .